إندونيسيا تسرع في إقرار قانون لإنشاء مركز مالي على غرار دبي

وقت القراءة - وقت القراءة -
دقيقة واحدة
|
الكاتب - الكاتب -

تسعى إندونيسيا إلى إنشاء مركز مالي دولي خاص بها، في إطار مسعى وطني أوسع نطاقاً يهدف إلى وضع البلاد جنباً إلى جنب مع مركز دبي المالي الدولي (DIFC) كوجهة مرموقة لرأس المال العالمي.

ما الذي يحدث؟

ويستمد الأساس القانوني من تعديل عام 2026 للقانون رقم 4/2023 المتعلق بتنمية وتعزيز القطاع المالي، والمعروف باسم قانون P2SK. 

وفي ظل هذا الإطار، تعمل الحكومة حالياً على صياغة قانون مخصص لتنظيم عمل المركز المالي نفسه، كجزء من استراتيجية وطنية أوسع نطاقاً تهدف إلى جذب رؤوس الأموال العالمية إلى إندونيسيا.

وأكد الوزير المنسق للشؤون الاقتصادية، أيرلانغا هارتارتو، أن الأعمال الهيكلية لا تزال جارية، قائلاً: «لقد ناقشنا الهيكل القانوني للمركز المالي. وما زلنا بصدد صياغة القانون». وتجري حالياً مشاورات مع مجلس النواب، وقد حددت الحكومة هدفاً يتمثل في الانتهاء من صياغة القانون في غضون ثلاثة أشهر من إصدار تعديل قانون P2SK، أي حوالي سبتمبر 2026.

لماذا يُعد إطار القانون العام أمرًا مهمًا

ومن أبرز عناصر الاقتراح احتمال اعتماد نظام القانون العام داخل المنطقة، على غرار الهيكل القانوني الذي يقوم عليه مركز دبي المالي العالمي. 

وبالنسبة للمستثمرين الدوليين، فإن هذا يعني التمتع ببيئة قانونية مصممة لضمان القدرة على التنبؤ عبر الحدود، بدلاً من الاعتماد حصريًّا على نظام القانون المدني الإندونيسي. وتشمل الخطة أيضًا سلطة قضائية مستقلة ومجلسًا تنظيميًّا مخصصًا للإشراف على المنطقة.

جدوى الاستثمار

وقد تحدث المسؤولون بصراحة عن حجم الطموحات. تستقطب إندونيسيا حاليًا حوالي 2,200 تريليون روبية إندونيسية من الاستثمارات التقليدية سنويًّا. وبالمقارنة، فقد اجتذب المركز المالي في سنغافورة ما يقارب 5,000 تريليون روبية إندونيسية، بينما يدير مركز دبي المالي العالمي (DIFC) أصولًا تبلغ قيمتها حوالي 800 مليار دولار أمريكي. 

ترى الحكومة أن إنشاء مركز مالي متخصص، مدعوم بحوافز ضريبية خاصة ومزايا المناطق الاقتصادية، هو السبيل لسد تلك الفجوة ووضع إندونيسيا ككل في مصاف سنغافورة وهونغ كونغ ودبي كمركز مالي عالمي.

ما الذي يجب مشاهدته

لا يزال القانون قيد الصياغة، ومن المتوقع أن ترد التفاصيل المتعلقة بالحوافز الضريبية المحددة وآليات التنفيذ في لائحة تنفيذية منفصلة بمجرد الانتهاء من صياغة التشريع الأساسي. 

بالنسبة للمستثمرين الذين يتابعون مسيرة النمو الأوسع نطاقاً في إندونيسيا، فإن هذا التطور يستحق المتابعة عن كثب في الأشهر المقبلة، لأنه يشير إلى التزام الحكومة الأوسع نطاقاً بتعزيز مكانة البلاد كوجهة استثمارية عالمية.

تؤكد مثل هذه التطورات الأسباب التي تجعل إندونيسيا، والمناطق الناشئة مثل لومبوك على وجه الخصوص، تستمر في جذب اهتمام كبير من المستثمرين الدوليين. 

إذا كنت ترغب في استكشاف ما قد يعنيه ذلك بالنسبة لاستراتيجيتك الاستثمارية، فحدد موعدًا لإجراء مكالمة مع أحد مستشاري المحافظ الاستثمارية لدينا لمناقشة الفرص المتاحة في إندونيسيا.